ديوان السنة - قسم الطهارة
١٠٥ - بَابُ الْبَوْلِ قَائِمًا
٦٨٥ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ:
◼ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى، يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ (ثَوْبَ) أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَة] قَوْمٍ [خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ [قَائِمًا]، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م)، دون الرواية والزيادتين فللبخاري.
[الفوائد]:
أولا: قال القرطبي: "قول أبي موسى: «إن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه»، يعني: الجلود التي كانوا يلبسونها، وقد سمعت بعض أشياخي من يحمل هذا على ظاهره، ويقول: إن ذلك كان من الإصر الذي حملوه" (المفهم ١/ ٥٢٥).
قال الحافظ: "ويؤيده رواية أبي داود ففيها كان إذا أصاب جسد أحدهم لكن رواية البخاري صريحة في الثياب فلعل بعضهم رواه بالمعنى (١) " (فتح