ديوان السنة - قسم الطهارة
١٣٦ - بَابُ مَنْ بَالَ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً
٩٠٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟ » فَقَالَ: هَذَا مَاءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ [يَا رَسُولَ اللَّهِ]. قَالَ: «مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً».
[الحكم]: منكر سندًا ومتنًا، وضعفه ابن معين، والعقيلي، وابن عدي، وابن طاهر المقدسي، والنووي، والمنذري، ومغلطاي، وابن الملقن، والألباني. وأشار إلى إعلاله الإمام مسلم.
[الفوائد]:
اختلف أهل العلم في مفهوم هذا الحديث، فمنهم من حمل الوضوء فيه على ظاهره بمعناه الشرعي، ومنهم من حمله على الاستنجاء، ولذا ذكره أبو داود في: "بَاب الِاسْتِبْرَاءِ"، وابن ماجه تحت بَاب: "مَنْ بَالَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً"، وابن أبي شيبة تحت باب: "مَنْ كَانَ إذَا بَالَ لَمْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِالْمَاءِ". وذكره الهيثمي في المجمع تحت باب: "فِيمَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ بَعْدَ الْحَدَثِ".
وقال مغلطاي: "الحديث يدل على أَنَّ إتيان عمر بالماء كان لقصد أَنْ يستعمله النبي ﷺ مع الحجارة علما من عمر بمطلوبية ذلك، وإنما يتم كون هذا المعنى مرادًا في الخبر لحمل الوضوء منه على الغسل لغة، وعلى هذا