ديوان السنة - قسم الطهارة
١١٦ - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ
٧٤٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «[إِنَّهُمَا لَـ] ١ يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ»، ثُمَّ قَالَ: «بَلَى [إِنَّهُ لَكَبِيرٌ] ٢، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ (البَوْلِ) ١، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ [رَطْبَة] ٣، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ (فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ) ٢، فَوَضَعَ عَلَى (فَغَرَزَ فِي) ٣ كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا - أَوْ: إِلَى أَنْ يَيْبَسَا -».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
قال الخطابي: "قوله وما يعذبان في كبير معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادا أَنْ يفعلاه وهو التنزه من البول وترك النميمة ولم يرد أَنَّ المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين وأن الذنب فيهما هين سهل" (معالم السنن ١/ ١٩).
قال النووي ﵀: "روي ثلاث روايات (يَسْتَتِرُ) بتائين مثناتين، وَ (يَسْتَنْزِهُ)