ديوان السنة - قسم الطهارة
٣٢٢ - بابُ مَا رُويَ فِي تَعْليمِ جِبْرِيلُ ﵇ الوُضُوءَ للنَّبيِّ ﷺ
٢٠١٧ - حديث عائشة
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا مَعَ خَدِيجَةَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، إِذْ رَأَى شَخْصًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَزُولُ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهَا فَقَالَتْ لَهُ: أَتَرَاهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ»، قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَدْخِلْ رَأْسَكَ تَحْتَ دِرْعِي. فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لَهُ: أَتَرَاهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، قَدْ أَعْرَضَ عَنِّي» قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَبْشِرْ فَإِنَّهُ مَلَكٌ كَرِيمٌ لَوْ كَانَ شَيْطَانًا مَا اسْتَحْيَا! !
فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ إِذْ رَأَى شَخْصًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِجِيَادٍ الْأَصْغَرِ، إِذْ بَدَا لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَسَلَّمَ فَبَسَطَ بِسَاطًا كَرِيمًا مُكَلَّلًا بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، ثُمَّ بَحَثَ فِي الْأَرْضِ، فَنَبَعَ الْمَاءُ، فَعَلَّمَ جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ، فَتَوَضَّأَ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَبَشَّرَهُ بِنُبُوَّتِهِ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١].
ثُمَّ انْصَرَفَ مُنْقَلِبًا، فَلَمْ يَمُرَّ عَلَى حَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا وَهُوَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَجَاءَ إِلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ، أَشَعَرْتِ بِأَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ قَدْ بَدَا لِي بِسَاطًا كَرِيمًا، وَبَحَثَ لِي