ديوان السنة - قسم الطهارة
ولخَّص الحافظُ حالَه؛ فقال: "صدوقٌ، له أوهامٌ" (التقريب ٥٠٤٣).
فمثله لا يُحتمَل منه التفرُّدُ، لاسيما بهذا المتنِ المنكَرِ، وقد تقدَّمَ عن غيرِ واحدٍ من الأئمةِ أنه لا يصحُّ في التسميةِ على الوُضوءِ حديثٌ.
الثانية: إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريُّ؛ ترجمَ له ابنُ أبي حاتم فقال: "إبراهيمُ بنُ محمدٍ أبو إسحاقَ المَقْدِسيُّ، صديقُ أبي حفْصٍ التِّنِّيسيِّ، روَى عن: محمدِ بنِ مالكٍ خادمِ البَراءِ بنِ عازِبٍ، روى عنه: محمدُ بنُ عَوْفٍ الحِمْصيُّ. سألتُ أَبي عنه، فقال: "كان يسكنُ بيتَ المقدسِ، ضعيفُ الحديثِ، مجهولٌ" (الجرح والتعديل ٢/ ١٢٨).
وذكره ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٩٥) وقال: "روَى عنه عَمرُو بنُ أبي سَلَمةَ وغيرُه مناكيرَ"، ثُمَّ أَسنَدَ له أربعةَ أحاديثَ (١)، منها حديث الوصية هذا، لكن لم يذكر موضع الشاهد هنا، ثُمَّ ختمَ ترجمتَه بقوله: "ولإبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ ثابتٍ هذا غيرُ ما ذكرتُه من الأحاديثِ، وأحاديثُه صالحةٌ محتملةٌ، ولعلَّه أُتِي ممن قد رواه عنه" (الكامل ٢/ ٢١ - ٢٢).
وترجم له الذَّهَبيُّ في (الميزان ١٨٧)، ولم يَزِدْ على قولِه: "شيخٌ لعَمرِو بنِ أبي سَلَمةَ التِّنِّيسيِّ، ذو مناكير".
وفي المقابل: نَقَل البُخاريُّ في (التاريخ ١/ ٣٢٢) أن أبا حفصٍ التِّنِّيسيَّ