موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
•
دليل ابن حزم في التفريق بين غسل الجنابة وبين غيره:
قال ابن حزم: «وأما غسل الجنابة والوضوء فإنه أجزأ فيهما عمل واحد بنية واحدة لهما جميعًا، للنص الوارد في ذلك، ثم ذكر حديث ميمونة من رواية مسلم له وفيه: ثم غسل سائر جسده، فقال: فهذا رسول الله ﷺ لم يعد غسل أعضاء الوضوء في غسله للجنابة، ونحن نشهد أن رسول الله ﷺ ما ضيع نية كل عمل افترضه الله عليه، فوجب ذلك في غسل الجنابة خاصة، وبقيت سائر الأغسال على حكمها» (١).
يعني: فلا يجزئ عمل واحد عن عملين أو عن أكثر.
ويناقش ابن حزم في كون نية الحدث الأصغر فرضًا من حديث ميمونة، فلا يستطيع أن يثبت أن الرسول ﷺ قد نوى الحدث الأصغر، وإذا لم يثبت ذلك فليس في الحديث حجة له. والله أعلم.
• الراجح:
بعد استعراض الأقوال والأدلة أجد أن القول بأن نية الحدث الأكبر تكفي عن نية الحدث الأصغر أقوى من حيث الدليل، والله أعلم (٢).
* * *