موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
رفع الحدث عليه أن يعيد الوضوء إذا أراد أن يأتي بسنة الوضوء، أما من قال: أنه مجرد تقديم أعضاء الوضوء لشرفها، والنية هي نية الغسل فإنه لو أحدث في أثنائه بنى.
قال النووي: «لم يذكر الجمهور ماذا ينوي بهذا الوضوء، قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: لم أجد في مختصر ولا مبسوط تعرضًا لكيفية نية هذا الوضوء إلا لمحمد بن عقيل الشهرزوري فقال: يتوضأ بنية الغسل، قال: إن كان جنبًا من غير حدث أصغر فهو كما قال (١)، وإن كان جنبًا محدثًا كما هو الغالب، فينبغي أن ينوي هذا بوضوئه هذا رفع الحدث الأصغر، لأنا إن أوجبنا الجمع بين الوضوء والغسل فظاهر، لأنه لا يشرع وضوءان، فيكون هذا هو الواجب، وإن قلنا بالتداخل كان فيه خروج من الخلاف» (٢).
وقال ابن الحاجب المالكي في جامع الأمهات: «ويجزئ الغسل عن الوضوء، والوضوء عن غسل محله».
قال خليل في التوضيح شارحًا هذه العبارة: «ويجزئ ... الوضوء عن غسل محله، ما لو توضأ، ثم ذكر أنه جنب، أنه لا يلزمه أن يأتي في غسله على أعضاء الوضوء، وقد نص اللخمي على ذلك أيضًا» (٣).
وقال اللخمي في التبصرة: «ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، وينوي الجنابة، وإن نوى الوضوء أجزأه» (٤).