Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٦٨

وقيل: الوضوء شرط في صحة الغسل، وهو رأي داود الظاهري (١).

وقيل: سنة في غسل الجنابة، وليس مشروعًا في غسل الحيض، وهو اختيار ابن حزم (٢).

أدلة الجمهور على أن الوضوء في الغسل سنة:

الدليل الأول:

لم يذكر الوضوء في القرآن، بل قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، ولو كان الوضوء واجبًا لذكره الله ﷾ في كتابه.

الدليل الثاني:

(١٦٤٥ - ١٠٧) ما رواه البخاري من حديث طويل، في قصة الرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء، فقال له الرسول ﷺ: خذ هذا فأفرغه عليك (٣).

ولو كان الوضوء واجبًا لبينه النبي ﷺ له، ولم يطلب منه الرسول ﷺ إلا مجرد إفراغه عليه.

الدليل الثالث:

(١٦٤٦ - ١٠٨) ما رواه مسلم من طريق سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله ابن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة ﵂ قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (٤).