موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
•
دليل من قال: بوجوب المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل:
هذا القول هو مذهب الحنابلة، ولما كان دليل الحنابلة في وجوب المضمضة والاستنشاق في الطهارة الكبرى اعتمادًا على وجوبهما في الطهارة الصغرى أصبحت مضطرًا لذكر أدلتهم على وجوب المضمضة الاستنشاق في الطهارة الصغرى لينظر أولًا هل يصح القول بوجوبهما في الطهارة الصغرى؟ وإذا صح هل يسلم لهم قياس الكبرى على الصغرى؟ وإليك أدلتهم.
الدليل الأول:
(١٦٦٣ - ١٢٥) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين، قالوا: حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة،
عن أبيه لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا (١).
والحديث قطعة من حديث طويل، والشاهد من هذا الحديث، قوله: (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).
وفي رواية لأبي داود، وزاد فيه: (إذا توضأت فمضمض) (٢).
[الحديث صحيح وزيادة الأمر بالمضمضة شاذة] (٣).