Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الخامس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٩٣

عنده لكون النجاسة الواقعة فيها لا تبلغ قدر درهم ... » إلخ كلامه ﵀ (١).

• أدلة القائلين بأن المضمضة والاستنشاق سنة في الغسل مطلقًا:

استدلوا بأدلة كثيرة سقناها في مسألة: هل تكفي نية الطهارة الكبرى، عن نية الطهارة الصغرى، وذكرنا تلك الأدلة للاحتجاج للمالكية والشافعية على أن نية الطهارة الكبرى كافية في رفع الحدثين: الأصغر والأكبر.

ومن تلك الأدلة:

قوله تعالى: (وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤٣]، ولم يذكر مضمضة ولا استنشاقًا.

(١٦٦١ - ١٢٣) ومنها قوله ﷺ في حديث عمران بن حصين الطويل للرجل الذي أصابه جنابة ولا ماء: فناوله الرسول ﷺ ماءً، وقال له: «اذهب فأفرغه عليك». رواه البخاري (٢).

(١٦٦٢ - ١٢٤) ومنها ما رواه مسلم، عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (٣).

وإذا كان الوضوء ليس واجبًا في الطهارة الكبرى، فكذلك المضمضة والاستنشاق لأنهما جزء منه.

ولا يقال: إذا وجبت المضمضة والاستنشاق في الطهارة الصغرى وجبت في الطهارة الكبرى من باب أولى؛ لأن هناك فروضًا في الطهارة الصغرى لا تجب في الكبرى كالترتيب، والموالاة، وهذا القول هو الراجح. والله أعلم.