موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وأجيب: بأن القياس على طهارة الحدث قياس مع الفارق.
أولًا: طهارة الحدث من باب فعل المأمور، وأما طهارة الخبث فمن باب ترك المحضور.
ثانيًا: طهارة الحدث تشترط لها النية على الصحيح خلافًا للحنفية، بخلاف طهارة الخبث فهي من باب التروك لا تشترط لها النية كترك الزنا والخمر ونحوها.
ثالثًا: طهارة الحدث طهارة تعبدية محضة غير معقولة المعنى، فبدن المحدث وعرقه وريقه طاهر، وأما طهارة الخبث فإنها طهارة معللة بوجود النجاسة الحسية.
رابعًا: طهارة الحدث الصغرى تختص بأعضاء مخصوصة، ربما ليس لها علاقة بالحدث، فالحدث: الذي هو البول والغائط موجب لغسل الأعضاء الأربعة الطاهرة، بينما طهارة الخبث تتعلق بعين النجاسة أينما وجدت.
خامسًا: طهارة الحدث لا تسقط بالجهل والنسيان على الصحيح بخلاف طهارة الخبث.
•
دليل من قال: تزال النجاسة بأي مزيل:
الدليل الأول:
الاستجمار ليس رخصة على خلاف القياس فلا نتعداه إلى غيره، بل يقال: إذا صح الاستجمار بالحجارة صح إزالة النجاسة بأي مزيل قياسًا عليه.
الدليل الثاني:
صح تطهير النعلين بالتراب، وهو غير الماء، وليس في محل الاستجمار،
(١٤٨٢ - ٢٢٤) فقد روى أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري،
أن رسول الله ﷺ صلى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: