Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ٣٤٩

وأجيب: بأن القياس على طهارة الحدث قياس مع الفارق.

أولًا: طهارة الحدث من باب فعل المأمور، وأما طهارة الخبث فمن باب ترك المحضور.

ثانيًا: طهارة الحدث تشترط لها النية على الصحيح خلافًا للحنفية، بخلاف طهارة الخبث فهي من باب التروك لا تشترط لها النية كترك الزنا والخمر ونحوها.

ثالثًا: طهارة الحدث طهارة تعبدية محضة غير معقولة المعنى، فبدن المحدث وعرقه وريقه طاهر، وأما طهارة الخبث فإنها طهارة معللة بوجود النجاسة الحسية.

رابعًا: طهارة الحدث الصغرى تختص بأعضاء مخصوصة، ربما ليس لها علاقة بالحدث، فالحدث: الذي هو البول والغائط موجب لغسل الأعضاء الأربعة الطاهرة، بينما طهارة الخبث تتعلق بعين النجاسة أينما وجدت.

خامسًا: طهارة الحدث لا تسقط بالجهل والنسيان على الصحيح بخلاف طهارة الخبث.

•

دليل من قال: تزال النجاسة بأي مزيل:

الدليل الأول:

الاستجمار ليس رخصة على خلاف القياس فلا نتعداه إلى غيره، بل يقال: إذا صح الاستجمار بالحجارة صح إزالة النجاسة بأي مزيل قياسًا عليه.

الدليل الثاني:

صح تطهير النعلين بالتراب، وهو غير الماء، وليس في محل الاستجمار،

(١٤٨٢ - ٢٢٤) فقد روى أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن

أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري،

أن رسول الله ﷺ صلى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: