Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ٣٤٧

وعلى هذا فرعوا طهارة الثدي إذا قاء عليه الولد ثم رضعه حتى أزال أثر القيء (١)، وكذا إذا لحس أصبعه من نجاسة بها حتى ذهب الأثر، أو شرب خمرًا ثم تردد ريقه في فيه مرارًا طهر (٢) حتى لو صلى صحت صلاته (٣).

•

دليل الجمهور على اشتراط الماء أو الجامد:

قالوا: جاءت أحاديث كثيرة في الاستنجاء بالماء (٤)، كما جاءت أحاديث كثيرة بجواز الاستجمار بالحجارة (٥)، قالوا: والأصل في النجاسات كلها أنها لا تزال إلا بالماء، جاء الاستجمار بالأحجار على خلاف الأصل فقبلناه في محله، ولا نتعداه لغيره، فلا نزيل النجاسة بالأحجار إذا كانت النجاسة على غير المخرج، ولا نزيلها بمائع غير الماء لعدم الدليل، بل إن المائع غير الماء قد ينشر النجاسة أكثر؛ لأنه سوف يتنجس المائع بمجرد الملاقاة، فيكون ما يصيب البدن منه يكون نجسًا، والنجس لا يطهر.

• والدليل على أن النجاسة لا تزال إلا بالماء أدلة كثيرة منها:

قوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ) [الأنفال: ١١].

وجه الاستدلال:

قال النووي: ذكر الله سبحانه امتنانًا، فلو حصل -يعني التطهير- بغيره لم يحصل الامتنان (٦).

الدليل الثاني:

(١٤٨٠ - ٢٢٢) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد، قال: