Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ٣٤٨

سمعت أنس بن مالك: قال جاء أعرابي، فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي ﷺ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء، فأهريق عليه. ورواه مسلم (١).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ حين أراد تطهير المسجد من بول الأعرابي أمر بالماء لقوله في الحديث: (أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء) فهذا الأمر دال على اختصاص الماء بالتطهير.

الدليل الثالث:

(١٤٨١ - ٢٢٣) ما رواه البخاري من طريق هشام، قال: حدثتني فاطمة،

عن أسماء قالت: جاءت امرأة النبي ﷺ فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه وتصلي فيه، ورواه مسلم (٢).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ أرشد في تطهير الثوب من دم الحيض إلى الماء، ولم يرشد إلى غيره، فتعين الماء لإزالة النجاسة من دم الحيض، لكونه منصوصًا عليه، وباقي النجاسات مقيسة عليه.

• وأجيب عن هذه الأدلة:

بأن هذه الأدلة تدل على أن الماء يزيل النجاسة، وهذا لا إشكال فيه، وهو محل إجماع، لكن ليس فيها دلالة على أن النجاسة لا تزال إلا بالماء .. وفرق بين المسألتين.

الدليل الرابع:

قالوا: إذا كانت طهارة الحدث لا تكون إلا بالماء مع وجوده، فكذلك إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء.