فقيل: يجزئ كل مزيل للنجاسة سواء كان مائعًا أو جامدًا أو رطبًا، وهذا مذهب الحنفية، واختيار ابن تيمية (١).
وقيل: لا يجزئ إلا ما كان جامدًا، أما الرطب والمائع من غير الماء فلا يجزئ الاستنجاء به، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).
•
دليل الحنفية على إزالة الاستجمار بكل مائع ورطب:
قالوا: إن كل مائع مزيل فإنه يطهر النجاسة، قياسًا على إزالة النجاسة بالماء بناء على أن الطهارة بالماء معلولة بعلة كونه قالعًا لتلك النجاسة، والمائع قالع فهو محصل ذلك المقصود فتحصل به الطهارة.
وقيدوا المائع بكونه مزيلًا ليخرج الدهن والسمن واللبن وما أشبه ذلك؛ لأن الإزالة إنما تكون بأن يخرج أجزاء النجاسة مع المزيل شيئا فشيئًا، وذلك إنما يتحقق فيما ينعصر بالعصر بخلاف الخل وماء الباقلاء الذي لم يثخن فإنه مزيل، وكذا الريق،