[٢٤٠/أ] ولأنَّ التأذين إنما شُرِع في الأصل بصوت رفيع، والمرأة ليست أهلًا لرفع الصوت، فإنَّ ذلك عورة منها. ولذلك لا ترفع صوتها بالتلبية. ولأنه مشروع في الأصل لصلاة الجماعة، وليس على النساء جماعة. ولمَّا أمر النبيُّ ﷺ أمَّ ورقة أن تؤمَّ أهلَ دارها جعل مؤذِّنًا من الرجال (١).
ولا بأس أن تؤذِّن. نصَّ عليه، لما روى النجَّاد عن ابن عمر قال: لا أنهَى عن ذكر الله (٢). قال أصحابنا: هذا إذا لم ترفع صوتَها، فإن رفَعتْه كُرِه. وينبغي أنه إن كان هناك من يسمع صوتها من الرجال الأجانب (٣) أن يَحرُم، وإلَّا فلا.
وهل تُستحَبُّ لها الإقامة؟ على روايات أشهرها: لا تُستحَبُّ، لما روي عن علي ﵁ أنه قال: المرأة لا تَؤُمُّ، ولا تؤذِّن، ولا تنكح، ولا تشهد النكاح (٤). ولأن الإقامة في الجملة مظنّةُ رفع الصوت، فلم تستحبَّ لها