شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وأقرَّها كانت مثلَ رؤيا النبي ﷺ في أنَّها حقٌّ، كما أنَّ رؤيا الأنبياء وحيٌ، لأن الله ﷾ يبيِّن لنبيِّه الحقَّ من الباطل بما يقذفه في قلبه من نوره.
الفصل الثاني: أنه لا يُشرَع الأذان والإقامة إلا للصلوات الخمس
، فلا يُشرَع لعيد ولا كسوف ولا استسقاء ولا غير ذلك. فأمَّا الجمعة، فإنها إمَّا ظُهرُ ذلك اليوم، أو بدلٌ عن الظهر أو مغنية (١) عن الظهر؛ فأذانها هو أذان الظهر، لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن يؤذَّن على عهده إلا للصلوات الخمس. وقد نقل الناس صلواته غير الخمس أنها (٢) كانت بغير أذان ولا إقامة.
وفي «الصحيحين» (٣) عن جابر وابن عباس: أنه لم يكن يؤذَّن يوم الفطر ولا يوم الأضحى.
وقال جابر [٢٣٨/ب] بن سمُرة: صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ العيدَ مرّةً أو مرتَين بغير أذان ولا إقامة. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٤).
وكذلك نقلوا في غير العيد على ما يُذكر في موضعه. ولأنَّ (٥) الأذان صار شعار (٦) الصلوات الخمس المكتوبات، والإعلام بمواقيتها، والدعاء