شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
نفتي به قبل ذلك. رواه سعيد (١).
فقد جوّز النبي ﷺ أن يخلعه من رأسه وإن كان فيه تظليلٌ لرأسه، لأنه تدعو الحاجة إليه، فعُلِم أن يسير التظليل لا بأس به.
فإن قيل: فقد روي عن عبد الرحمن بن عطاء عن نفرٍ من بني سلمة قالوا: كان رسول الله ﷺ جالسًا فشقَّ ثوبه، فقال: «إني واعدتُ هديًا يُشْعَر اليوم».
وعن جابر قال: بينما النبي ﷺ جالس مع أصحابه شقَّ قميصه حتى خرج منه، فقيل له، فقال: «واعدتُهم [يقلِّدون] (٢) هَدْيي اليومَ، فنسيتُ». رواهما أحمد (٣).
قيل: إن صحَّ هذا الحديث فلعله كان في الوقت الذي كان أحدهم إذا أحرم لم يدخل البيت من بابه، كانوا يجتنبون قليلها وكثيرها، ثم زال ذلك، ويدلّ على ذلك توقُّفُ النبي ﷺ في جواب السائل حتى أتاه الوحي، فعُلِم أنه سُنَّ ذلك الوقتَ ما أزال الحكم الماضي.
و [ق ٢٤٥] أيضًا فإنه يجوز التظليل بالسقوف والخيام ونحوها، فعُلِم أنه