Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥١٦

وحيث كُرِه له التظليل فهل تجب الفدية؟ على روايتين منصوصتين

. فإن أوجب الفدية كان محرَّمًا، وإن لم يوجبها كان مكروهًا كراهة تنزيه. وقد قال القاضي في «المجرد» وأبو الخطاب وغيرهما: لا يجوز تظليل المحمل رواية واحدة، وفي الفدية روايتان.

ومعنى ذلك أنه ليس من الجائزات التي يستوي طرفاها، بل هو ضمن الممنوعات (١)، فأما أن يكون حرامًا لا يوجب الفدية فهذا لا يكون.

إحداهما (٢): يوجب الفدية. قال في رواية جعفر بن محمد، وبكر بن محمد عن أبيه (٣): لا يستظلُّ المحرم، فإن استظلَّ يفتدي بصيام أو صدقة أو نسكٍ بما أمر النبي ﷺ كعب بن عُجْرة.

وهذا اختيار القاضي وأصحابه.

والثانية: لا فدية فيه، وإنما هو مكروه فقط. قال في رواية الأثرم (٤): أكره ذلك، فقيل له: فإن فعل يُهَرِيق دمًا؟ فقال: لا، وأهل المدينة يغلِّظون فيه.

وقال في رواية الفضل (٥): الدم عندي كثير.

وقال عبد الله (٦): سألت أبي عن المحرم يستظلّ؟ قال: لا يستظلُّ، فإن استظلَّ أرجو أن لا يكون عليه شيء.