Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٩٥

ترك إحرامها.

ولقوله: «هذه مكان عمرتك»، ولو كانت (١) عمرتها بحالها لم يقل: «هذه مكان عمرتك»، كما لم يحتج إلى ذلك سائر من قرنَ من أصحابه؛ لأنه كانت لهم عمرة صحيحة.

وأيضًا فقولها: أيرجع (٢) الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ فقال: «أوَ ما كنتِ طفتِ لياليَ قدِمنا مكة؟» قالت: لا، قال: «فاذهبي مع أخيك فأهلّي بعمرة»، فأقرَّها على قولها إنها ترجع بحجة، وسائر الناس يرجعون بحجة وعمرة، ثم بيَّن أن من لم يطف في (٣) تلك الليالي يكون حاله كذلك، يرجع بحجة بدون عمرة، ثم أمرها بالقضاء بحرف الفاء (٤).

وأيضًا فقوله لها لما ذكرت له (٥) الحيض: «فعسى الله أن يرزقكيها»، قالت: «فخرجنا في حجته» دليل على أنها لم تبق في عمرة، وأنها (٦) ترتجي ذلك فيما بعدُ.

وأيضًا فلو كان الواقف بعرفة في إحرام بعمرة لكان لا يحلُّ حتى يطوف بالبيت، ومعلوم أنه إذا رمى جمرة العقبة تحلَّل التحلُّلَ الأول.