شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فصل (١)
وعلامتها ما تقدم: أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها، كأنها الطَّسْت حتى ترتفع، ذُكِر معنى ذلك مرفوعًا في حديث أُبيّ وابن مسعود، وجاء عن ابن عباس أيضًا (٢).
وعن [ق ١٠٦] عُبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بَلِجة، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ساكنةً ساجية (٣)، لا برد فيها ولا حرّ، ولا يَحِلّ لكوكب أن يُرمَى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستويةً ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يَحِلّ للشيطان أن يخرج معها يومئذ» رواه أحمد (٤).
وعن حماد بن سلمة، عن حُمَيد، عن الحسن: أن رسول الله ﷺ قال: «اطلبوا ليلةَ القَدْر في العشر الأواخر: التاسعة، والسابعة، والخامسة، وآخر ليلة، هي ليلة بَلِجَة، لا حارّة ولا باردة، ولا يُرْمَى فيها بنجم، ولا ينبح فيها كلب» رواه هُدْبة بن خالد عنه (٥).