شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
عن ليلة القدر؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فخرجتُ، فوافيتُ مع رسول الله [ق ١٠٥]ﷺ صلاة المغرب، ثم قمت بباب بيته، فمرَّ بي، فقال: «ادخل». فدخلتُ، فأُتِيَ بعشائه، فرأَيتُني أكفُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغ، قال: «نَاوِلْنيِ نَعْلي» فقام وقمتُ معه، فقال: «كأنَّ لكَ حاجة». قلت: أجل. أرسلَنِي إليكَ رهطُ بني (١) سَلِمة يسألونك عن ليلةِ القدر؟ فقال: «كم الليلة؟» فقلت (٢): اثنان وعشرون. قال: «هي الليلة». ثم رجع فقال: «أو القابلة» يريد: ليلة ثلاثٍ وعشرين. رواه أبو داود والنسائي (٣).
وعن معاذ بن عبد الله بن خبيب (٤)، قال: قالوا لعبد الله بن أُنَيس الجهني: يا أبا يحيى، حدِّثنا كيف سمعت رسول الله ﷺ ذكر في (٥) ليلة القدر المباركة؟ فقال: جاء رسول الله ﷺ ونحن في مسجد جهينة، فقلنا: يا رسول الله، متى نلتمس هذه الليلة (٦) المباركة؟ فقال ﷺ: «(٧) التمسوها هذه (٨) الليلة» فقال رجل: يا رسول الله، لثامنة تبقى؟ فقال: «ولكن لسابعةٍ