Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢١٦

أصابها (١)، وكذلك الأعرابيّ وقع على امرأته مع ما يعلم فيه من التحريم، ولم يبلغنا أن أحدًا على عهد رسول الله ﷺ أكل في رمضان.

نعم داعيةُ الأكل أكبر وأعمّ، لكن داعية الجماع إذا وقعت كانت أشدّ وأقوى، فلو سوَّى بين الأكل والجماع في الكفّارة، لسوَّى بين شيئين قد فرقت الأصولُ بينهما، بحيث لم يسوَّ بينهما في موضع واحد من الشريعة، فكيف يصح مثل هذا القياس؟! وليس في المطعومات حدٌّ سوى المسكر؛ لقوّة الداعي الطبعيّ إلى نوعه، وفي رمضان داعية الأكل لا تختصّ بنوع دون نوع.

الرابع: أن هذه الكفّارة العظمى لا تجب إلا في نوع النكاح المحرَّم لعارض، ولهذا وجبت على المظاهر لمَّا حرُم عليه فرج امرأته بالظهار، كما حرُم على الصائم فرج امرأته بالصيام، ووجب نحوها على المُحْرِم لما حرم عليه فرج امرأته بالإحرام.

الخامس: أن هذه الكفّارة لو كانت واجبةً بالفطر لكان مَن أُبيح له الفطر