Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٦٦

فيه، لزمَتْه الكفّارة.

ولو طلع عليه الفجرُ وهو يأكل، أو أكل ناسيًا، فذَكَر، فقطع الأكل، فصومه صحيح.

فصل (١) ولو احتلم الصائم في النهار في المنام، لم يفطر

.

وإن أصبح جُنبًا من احتلام أو جماع فصومه صحيح، لكن عليه أن يغتسل ويصلي، فإن لم يفعل فعليه إثم ترك الصلاة وصومُه صحيح، وكذلك المرأة إذا طهرت قبل الفجر.

نصّ على ذلك كلّه، وأنكر على من خالفه، وذلك لقوله سبحانه: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ... ﴾ الآية [البقرة: ١٨٧]، فأباح المباشرة ــ وهي الجماع ــ إلى أن يَبِيْن الفجرُ، ومعلومٌ أن مَن جامع إلى ذلك الوقت فإنه يصبح جنبًا.

وعن عائشة وأم سلمة ﵄ أن النبي ﷺ كان يصبح جُنُبًا من غير احتلام، ثم يصوم في رمضان. رواه الجماعة إلا النسائي (٢).