Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٠٦

أحدها: أن المفطرِين قسمان

أحدهما: مَن يُباح له الفطر، وهم الأربعة المذكورون أولًا: المريض والمسافر، والحائض والنفساء، والمرضع والحامل، والعاجز عن الصوم، وقد تقدم حكمُهم، وهؤلاء ليس عليهم كفّارة، سوى الكفّارة الصغرى المذكورة.

الثاني: مَن أفطر بغير هذه الأعذار، وسيأتي أنواع المفطّرات، فهؤلاء يجب عليهم القضاء عن كلّ يومٍ يومًا، كما يجب القضاءُ على مَن فوَّت الصلاة؛ لأنه إذا وجب القضاء على المعذور، فعلى غير المعذور أولى، مع أن الفطر متعمّدًا من الكبائر، وفوات العين باقٍ في ذمّته، عليه أن يتوبَ منه، وهو أعظم من أن تمحوه كفّارةٌ مقدّرة أو تَكرار الصيام أو غير ذلك؛ لأن النبي ﷺ أمر الذي وقع على امرأته في رمضان أن يقضي يومًا مكانه ويستغفر الله. رواه أبو داود وابن ماجه (١).

وهذا معنى ما يُروى عن أبي المطوّس يزيد بن المطوّس، عن أبيه، عن