شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وكذلك [لو] (١) انقطع دمُها في أثناء يومٍ، وجب عليها قضاؤه، وفي وجوب الإمساك روايتان.
وإن انقطع دمُها قبل الفجر وبيَّتت النيةَ صحّ صومُها وإن لم تَغتسل. نصّ عليه، وأنكر على مَن قال بخلافه، وقاسَه على الرجل إذا أصبح جُنبًا.
مسألة (٢): (والثالث: الحاملُ والمرضعُ إذا خافتا على ولديهما، أفطَرَتا وقَضَتا وأطعَمَتا عن كُلّ يوم مسكينًا، وإن صامتا أجزأهما)
.
في هذا الكلام فصلان:
أحدهما: أن المرأة الحامل إذا خافت من الصوم على ولدها، إمّا لأنّ الجوعَ يضرُّ به، أو لاحتياجه إلى دواء تشربه هي (٣)، فإنه يجوز لها أن تفطر؛ لأنها أحوج إلى الفطر من المسافر وبعض المرضى، فإنه يُخاف هلاكُ الولد بصومها.
وقد تقدم (٤) حديث أنس بن مالك الكعبي عن النبي ﷺ: أنه قال: «إن الله وضعَ الصومَ عن المسافر وعن الحبلى أو المرضع». لقد قالهما رسول الله ﷺ جميعًا أو أحدهما». [وفي رواية] (٥): «وعن الحامل وعن المرضع».