شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعليهما مع الفطر القضاء؛ لأنها ترجو القدرةَ عليه، فإذا قدرت صامت كالمريض والمسافر، وعليها أيضًا الفدية، وهو أن تطعم عن كلِّ يوم مسكينًا.
وعن نافع: أن ابن عمر سُئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها، فقال: «تُفطِر وتُطعِم مكان كلّ يوم مسكينًا مُدًّا مِن حنطة» رواه الشافعي (١).
وعن عكرمة: أن ابن عباس قال: «أثبتت للحبلى والمرضع»؛ يعني قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]. رواه أبو داود (٢).
وروى (٣) عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: «كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يُطيقان الصومَ أن يفطرا ويُطعما مكان كلِّ يوم مسكينًا، والحُبْلى والمرضع إذا خافتا». قال أبو داود: يعني على أولادهما.
رواه أحمد في «الناسخ والمنسوخ» (٤) مستوفى عن سعيد بن جبير، [ق ٣٨] عن ابن عباس في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ قال: «رُخّص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يُطيقان الصوم،