شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٦٧
وعن عائشة أن رجلًا قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جُنُب فأصوم؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم». فقال: لستَ مثلنا يا رسول الله، قد غَفر الله لكَ ما تقدّم مِن ذنبك وما تأخّر. فقال: «والله، إنّي لأرجو [ق ٥٥] أن أكونَ أخشاكم لله وأعلَمَكم بما أتّقِي» رواه مسلم وغيرُه (١).
مسألة (٢): (ومن أخَّرَ القضاءَ لعذرٍ حتى أدركَه رمضانُ آخرُ، فليس عليه غيرُه، وإن فرَّطَ أطعمَ مع القضاءِ لكلّ يومٍ مِسكينًا)
.
في هذا الكلام فصلان:
أحدهما
أنه يجوز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان، وهو مؤقَّت بما (٣) بين الرمضانين، يقضي متى شاء إلى أن يدخل شهر رمضان، وسواء كان قد أفطر لعذرٍ أو لغير (٤) عذر، فيما ذكره أصحابنا.
لما رُوي عن عائشة قالت: «كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، وذلك لمكان رسول الله ﷺ». رواه الجماعة (٥).