شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وذلك لأن رسول الله ﷺ كان يصوم شعبان، فكانت تقضيه في شعبان.
قال أبو عبد الله: يقضي رمضان كيف شاء، إن شاء متواليًا وإن شاء متفرّقًا، كيف تيسّر، ليس هو محدود، إنما هو دَين (١).
ويستحبّ أن يقضي رمضان متتابعًا إن كان فاته متتابعًا، وإن فاته متفرّقًا ... (٢)
وإن قضاه مفرّقًا جاز ولم يُكره.
وعنه: هما سواء لقوله سبحانه: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولم يقيّدها بالتتابُع، فيجب أن تُحمل على الإطلاق كالمُطْلَقَةِ في قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قال أحمد: قال ابن عباس في قضاء شهر رمضان: صُمْ كيف شئت، قال الله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣).
ولأنه يريد اليُسرَ بعباده، وقد يكون التفريق أيسر.
قال مجاهد في الرجل يكون عليه صيام من رمضان أيفرّق صيامه أو