شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
مُفْطِرًا لا مُجامعًا؛ لأن ترتيب الحكم على الوصف المناسب يبيّن أنه علة، كما في قوله: «زَنى ماعِزٌ فرُجِم» (١)، و «سها رسولُ الله ﷺ فسَجَد» (٢) ونحو ذلك.
ولما روى الدارقطنيُّ (٣) من طريق الواقدي، عن سعد (٤)، قال: جاء [ص ٤٣] رجل إلى النبي ﷺ فقال: أفطرتُ يومًا مِن رمضان متعمّدًا. قال: «أعتق رقبةً، أو صُم شهرين متتابعين، أو أطْعِم ستين مسكينًا». وهذا نصٌّ في أنه أمرَه بالكفّارة لمَّا أخبر أنه أفطر عامدًا، ولم يستفصل بأيّ المفطّرات كان.
وروى أيضًا (٥) من طريق أبي مَعْشَر، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة: «أن رجلًا أكل في رمضان، فأمره النبيّ ﷺ أن يُعتِق رقبةً أو يصوم شهرين متتابعين أو يُطعِم ستين مسكينًا».
وذكر بعضُهم عن النبي ﷺ: «مَن أفطرَ في رمضانَ فعليه ما على المُظاهر». لكن لا يُعرف له إسناد ولا أصل (٦).