Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٥٠

ومكانهم من الرسول أقرب, وهم له ألزم, فيكونون أحفظ وأضبط, ويكون ما نقلوه هو الغالب من صلاة رسول الله ﷺ. ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وفدا على رسول الله ﷺ وفادة, ثم رجعا إلى قومهما.

وأيضًا فإن الإسناد إلى الصحابة بالمنكبين أثبت, اتفق عليه صاحبا الصحيح. وإسناد الرفع إلى الأذنين إنما خرَّجه مسلم. قالوا: وتحمل روايتهم على رواية المنكبين, ويكون معنى قولهم: حتى يحاذي بهما أذنيه, يعني يقارب محاذاة الأذنين, أو يعني رؤوس الأصابع هي التي حاذت. ويؤيد ذلك أنه قد اختلف عنهم, فروى الدارقطني (١) [ص ٢٥١] في حديث مالك بن الحويرث عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه. إلا أن هذا خلاف المحفوظ في حديثه, لكن قد روي في لفظ بإسناد جيد: «حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه» (٢).

وأما حديث وائل بن حجر، فقد رواه أحمد (٣) بإسناد صحيح من حديث عبد الواحد بن زياد, عن عاصم بن كليب, عن أبيه, عن وائل, عن النبي ﷺ قال: فاستقبل القبلة، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه. وفيه: «فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه». وفيه: «فلما رفع رأسه من