الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
أَشُكُّ (١) أنَّه ﵇ كان قارناً، والمتعةُ أحبُّ إليَّ) ا. هـ (٢)، وقال: (لأنه آخرُ ما أَمر به النبي صلى الله وعليه وسلم) (٣)، ففي الصحيحين: أنَّه ﷺ أَمَر أصحَابَه لمَّا طافوا وسعوا أنْ يجعلوها عمرةً إلا مَن ساق هدياً، وثبت على إحرامِه لسوقِه الهديَ، وتأسَّفَ بقولِه: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَأَحْلَلْتُ (٤) مَعَكُمْ» (٥).
(وَصِفَتُهُ) أي: التمتعُ: (أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَيَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالحَجِّ فِي عَامِهِ) مِن مكةَ، أو قُرْبِها، أو بعيدٍ منها.
والإفرادُ: أن يُحْرِمَ بحجٍّ ثم بعمرة (٦) بعد فراغِه منه.
والقِرانُ: أن يُحْرِمَ بهما معاً، أو بها ثم يُدْخِلُه عليها قبلَ شروعٍ في طوافِها، ومَنْ أحْرَم به ثم أدخلها عليه لم يَصحَّ إحرامُه بها.
(وَ) يجبُ (عَلَى الأُفُقِيِّ)، وهو مَن كان مسافَةَ قصْرٍ فأكثرَ مِن