Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب الوقف) (فصل) (والوقف عقد لازم)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٨٢

منهم، والتسويةُ بينَهُم.

(وَإِلَّا) يُمكِنُ (١) حصرُهُم واستيعابُهُم؛ كبني هاشمٍ وتميمٍ؛ لم يَجِبْ تَعميمُهُم؛ لأنَّه غيرُ مُمكِنٍ، و (جَازَ التَّفْضِيلُ) لبعضِهِم على بعضٍ؛ لأنَّه إذا جاز حِرمانُهُ جاز تَفضيلُ غيرِهِ عليه، (وَالاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمْ)؛ لأنَّ مقصودَ الواقفِ بِرُّ ذلك الجِنسِ، وذلك يَحصُلُ بالدَّفعِ إلى واحدٍ منهم.

وإن وَقَف مدرسةً أو رباطاً أو نحوَهُما على طائفةٍ؛ اختصَّتْ بهم، وإن عَين إماماً أو نحوَهُ تَعيَّن.

والوصيَّةُ في ذلك كالوقفِ.

(فَصْلٌ) (وَالوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ)

بمجرَّدِ القولِ، وإنْ لم يَحكُمْ به حاكِمٌ؛ كالعتقِ؛ لقولِهِ ﵇: «لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ» (٢)، قال الترمذي: (العملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ) (٣)، فـ (لَا يَجُوزُ فَسْخُهُ) بإقالةٍ ولا غيرِها؛ لأنَّه مُؤبَّدٌ.