الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
(بَابُ الوَكَالَةِ)
بفتحِ الواوِ وكسرِها: التفويضُ، يقولُ (١): وكَلتُ أمري إلى اللهِ، أي: فوَّضتُه إليه.
واصطلاحاً: استنابةُ جائزِ التصرُّفِ مثلَه فيما تَدخلُه النيابةُ.
(تَصِحُّ) الوكالةُ (بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى الإِذْنِ)، كـ: افعل كذا، أو أذنت لك في فِعلِه، ونحوِه.
وتصحُّ مؤقتةً ومعلقةً بشرطٍ؛ كوصيةٍ، وإباحةِ أَكْلٍ، وولايةِ قضاءٍ، وإمارةٍ.
(وَيَصِحُّ القَبُولُ عَلَى الفَوْرِ وَالتَّرَاخِي)؛ بأن يوكِّلَه في بيعِ شيءٍ، فيبيعُه بعدَ سنةٍ، أو يبلِّغَه أنه وكَّلَه بعدَ شهرٍ، فيقولُ: قَبِلْتُ، (بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ)، أي: على القبولِ؛ لأنَّ قَبولَ وكلائِه ﵇ كان بفعلِهِم، وكان مُتراخياً عن توكيلِه إياهُم، قاله في المبدعِ (٢).
ويُعتبرُ تَعيينُ الوكيلِ.
(وَمَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ) لنفسِه (فَلَهُ التَّوْكِيلُ) فيه، (وَالتَّوَكُّلُ فِيهِ)، أي: جاز أن يَستَنِيبَ غيرَه، وأنْ يَنُوبَ عن غيرِه؛ لانتفاءِ