الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
(بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ)
وهم (ثَمَانِيَةُ) أصنافٍ، لا يجوزُ صرفُها في غيرِهم مِنْ بناءِ المساجدِ، والقَنَاطرِ (١)، وسدِّ البُثُوقِ (٢)، وتكفينِ الموتى، ووقفِ المصاحفِ، وغيرِها مِنْ جهاتِ الخيرِ؛ لقولِه تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... ) الآية [التوبة: ٦٠].
أحدُهم: (الفُقَرَاءُ، وَهُمْ) أشدُّ حاجةً مِنَ المساكينِ؛ لأنَّ اللهَ سبحانه بدأ بهم، وإنمَّا يُبْدَأُ بالأهمِّ فالأهمِّ، فهم: (مَنْ لَا يَجِدُونَ شَيْئاً) مِنَ الكفايةِ، (أَوْ يَجِدُونَ بَعْضَ الكِفَايَةِ)، أي: دونَ نصفِها.
وإنْ تفرَّغ قادرٌ على التكسُّبِ للعلمِ لا للعبادةِ وتعذَّر الجمعُ؛ أُعطي.
(وَ) الثاني: (المَسَاكِينُ) الذين (يَجِدُونَ أَكْثَرَهَا)، أي: أكثرَ الكفايةِ (أَوْ نِصْفَهَا).
فيُعطَى الصِّنفان تمامَ كفايتِهما مع عائلتِهما سنةً.