الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز
(بَابُ الاعتِكَافِ)
(هُوَ) لغةً: لزومُ الشيءِ، ومِنه: (يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) [الأعراف: ١٣٨].
واصطلاحاً: (لُزُومُ مَسْجِدٍ)، أي: لزومُ مسلمٍ عاقلٍ - ولو مميزاً - لا غُسلَ عليه مسجداً ولو ساعةً (لِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى)، ويُسمَّى: جِواراً.
ولا يَبطُلُ بإغماءٍ.
وهو (مَسْنُونٌ) كلَّ وقتٍ إجماعاً (١)؛ لفعلِه ﷺ ومداومتِه عليه، واعتكَفَ أزْواجُه بعدَه ومعه، وهو في رمضانَ آكدُ؛ لفعلِه ﵇، وآكدُه في عَشْرِهِ الأَخِيرِ.
(وَيَصِحُّ) الاعتكافُ (بِلَا صَوْمٍ)؛ لقولِ عمرَ: يا رسولَ اللهِ إنِّي نذَرتُ في الجاهليةِ أنْ أعتكف ليلةً بالمسجدِ الحرامِ، فقال النبي ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» رواه البخاري (٢)، ولو كان الصومُ شرطاً لما صحَّ اعتكافُ الليلِ.
(وَيَلْزَمَانِ)، أي: الاعتكافُ والصومُ (بِالنَّذْرِ)، فَمَن نَذَر أنْ