Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب المناسك) (باب الإحرام)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٧٩

الحرمِ إن أحرم متمتعاً أو قارِنًا؛ (دَمُ) نُسُكٍ لا جُبْرانٍ، بخلافِ أهلِ الحرمِ، ومَن مِنه دونَ المسافةِ؛ فلا شيءَ عليه؛ لقولِه تعالى: (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة: ١٩٦].

ويُشترطُ: أنْ يُحْرِم بها مِن ميقاتٍ أو مسافةِ قصرٍ فأكثرَ من مكةَ، وألَّا يسافرَ بينهما، فإن سافر مسافةَ قصرٍ فأحرم فلا دمَ عليه.

وسُنَّ لمفردٍ وقارنٍ فَسْخُ نيَّتِهما بحجٍ، ويَنْوِيان بإحرامِهما ذلك عمرةً مفردةً؛ لحديثِ الصحيحين السابقِ (١)، فإذا حلَّا (٢) أحْرَمَا به ليصيرَا مُتَمَتِّعَيْن، ما لم يَسُوقَا هدياً أو يَقِفَا بعرفةَ.

وإن ساقه متمتعٌ لم يَكُن له أن يَحِلَّ، فيُحْرِم بحجٍّ إذا طاف وسعى لعمرتِه قبلَ حلقٍ، فإذا ذبحه يومَ النحرِ حلَّ منهما.

(وَإِنْ حَاضَتْ المَرْأَةُ) المتمتِّعةُ قبْلَ طوافِ العمرةِ (فَخَشِيِتْ فَوَاتَ الحَجِّ؛ أَحْرَمَتْ بِهِ) وجوباً (وَصَارَت قَارِنَةً)؛ لما روى مسلمٌ: أنَّ عائشةَ كانت متمتِّعةً فحاضت، فقال لها النبي ﷺ: «أَهِلِّي بِالحَجِّ» (٣)، وكذا لو خَشِيَه غيرُها.