Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٤٣] مسألة فصل

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٢/ ٩٦٣

السباع، وقد روي فيه (والكلاب).

فإن قيل: المراد بقوله: (وبما أفضلت) مثل أن يشرب من نهر أو دجلة.

قيل: عنه جوابان:

أحدهما: أن هذا غير محتمل؛ لأن الفضل هو قليل من كثير، كما يقال: أكل زيد ففضل منه، فعلى هذا لا يجوز حمله عليه بقياس ولا غيره.

والثاني: أنه عام في كل فضل.

وأيضا فإن هذا لا يصح على أصلهم؛ لأن الماء القليل هو إذا حرك أحد جانبيه تحرك الآخر - عندهم - إذا شرب منه السبع نجس الماء كله، وإذا كان كثيرا بحيث لا يتحرك الجانب الآخر فالموضع الذي شرب منه نجس. وبعضهم اليوم يقول: فيه رواية أخرى أنه لا ينجس.

ولنا أيضا حديث كبشة مع أبي قتادة لما أصغى الإناء للهر حتى شربت، وقال: سمعت النبي ﵇ يقول: (الهر ليست بنجس إنها ..... )، وما ليس بنجس لا يكره سؤره. وأبو حنيفة يكره سؤر الهر.