Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ١٥٤

وإن استدلوا بقوله -تعالى - ﴿وإن كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، والطهارة تقتضي جميع البدن.

قيل: قد جعلنا هذا دليلاً لنا؛ لأنَّه إذا غسل ظاهر البدن. قيل: قد تطهر واغتسل، فلو كان عموماً لخصصناه ببعض ما ذكرناه.

فإن قيل: الآية مجملة بيَّنها النبي ﷺ بفعله، فمضمض واستنشق واغتسل.

قيل: ليست مجملة؛ لأنَّ أهل اللغة يفهمون الظاهر منها.

ثم نقول: قد رضينا بهذا، أليس قد بيّن بقوله: «أما أنا فأحثي على راسي ثلاث حثيات من ماء فإذا أنا قد طهرت»، فقد بين الواجب في خبرنا هذا، أو المسنون في خبركم.

وعلى أن هذا يلزم في الوضوء؛ لأنه ﵇ بيّنه، وتمضمض فيه واستنشق، ولم يدل على فرضهما في الوضوء.

فإن قيل: الوضوء كان بينا، ولم تكن المضمضة في الوضوء.

قيل: هذا غلط، لأنه لو كان بينا لما اختلف الناس في الوضوء، هل المضمضة واجبة أو لا؟ فإذا لم يكن بياناً في