Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ١٣٩

على أنها في حكم المغسول.

دليل: قول النبي ﷺ: «وإنما لأمرئ ما نوى»، وهذا الذي توضأ ولم يتمضمض ويستنشق قد نوى الطهارة فله ما نواه.

دليل: قوله ﷺ للأعرابي: «توضأ كما أمرك الله، فاغسل وجهك ويديك»، لم يذكر له مضمضة وهو موضع تعليم، وكذلك في الحديث الآخر، وهو قوله: «لن تجزئ عبداً صلاته حتى يسبغ الوضوء فيغسل وجهه ويديه».

فإن قيل: فنحن نقول: إن الذي أمره الله ﷿ به بمضمضة واستنشاق، وقوله: «واغسل وجهك»، قد دخلت فيه المضمضة.

قيل: قد مضى الكلام في الوجه إذا أطلق، وقوله: «كما أمرك الله»، والإشارة وقعت إلى الآية، وفيها غسل الأربعة الأعضاء.

دليل: قوله ﷺ لأبي ذر: «التراب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك».

فإن قيل: هذا لنا؛ لأن داخل الفم جلدٌ.

قيل: هذا غلط؛ لأن الجلد اسم لما ظهر، فأما داخل الفم فيسمى