Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٢/ ٦٥٤

فإن قيل: فإنه لم يذكر في هذه الأخبار غسل جميع البدن، وإنا فيها ذكر الغسل، فإذا توضأ تناوله اسم الغسل.

قيل: عنه جوابان:

أحدهما: أن الألف واللام في الغسل للجنس. فقوله (وجب الغسل) يوجب جميع الغسل، قليله وكثيره إلا أن يقوم دليل.

والجواب الآخر: هو أن إطلاق الغسل يقتضي غسل جميع البدن لا غسل أعضائه مخصوصة، وقد فرق بين اسم الوضوء واسم الغسل.

وأيضا ما روي عن عائشة قالت: قال النبي ﵇: (إذا التقى الختانان وجب الغسل)، ثم زادت بيانا فقالت: فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا. وعائشة رائية ومباشرة بذلمك، فقد أخبرت بحقيقة الباطن فيه.

فإن قيل: إن هذا الحديث موقوف عليها.

وأيضا فإن إضافة الفعل إليها لا يلزم لو صح، فنحن نحمله على الوضوء أو على الاستحباب؛ بدليل ما روي عن عثمان ﵁ أنه سئل عن الذي يجامع أهله فلا ينزل، قال: ليس عليه إلا الوضوء، هكذا سمعت رسول الله ﷺ.