Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ١١٢

دلائل القياس

اتفقنا أن التيمم لا يصح بغير نية، والمعنى فيه أنها طهارة تجب عن حدث، أو تنقض بالحدث، أو تستباح بها الصلاة لا لنجاسة، فكذلك الوضوء.

فإن قيل: أن التيمم مفارق للوضوء بالماء من وجوه:

أحدها: أن الله -تعالى - قال في الماء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، ولم يذكر نية، وقال في التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾، والتيمم: القصد، قال الله -تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾.

وأيضاً فإن الوضوء يرفع الحدث وليس التيمم كذلك.

وأيضاً فإن التيمم لا يصلى به إلا صلاة واحدة -عندكم -، مفروضة، والوضوء بخلاف ذلك.