Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [١٧] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ٣٤٦

لم يفعل في الصحارى، فدل على أنه فعل في البنيان.

فإن قيل: فإن النبي ﷺ إنما قصد بما فعله من ذلك الاستخفاء والاستتار وإنَّما يؤخذ الشرع من أفعاله التي يظهرها ليس لنا، فأما ما يقصد كتمانه ولا يظهر، ولا ينتشر عنه فلا يكون شرعاً.

قيل: عن هذا جوابان:

أحدهما: أالذي يستسر به النبي ﷺ يكون شرعاً لنا كالذي يظهره؛ لأنَّه ﵇ لا يفعل في نفسه ما لا يسوغ ولا هو من شريعته، فسواء فعل النبي ﷺ على وجه الاستسرار به أو الإظهار فهو ضرع لنا إذا وقفنا عليه. وةقد حكى الله -تعالى - عن شعيب ﵇ أنه قال: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾.

ويشهد لما قلناه: أنَّ الصحابة لما اختلف في وجوب الغسل من الإيلاج، قالوا: النساء أعرف بهذا. فبعثوا إلى عائشة ﵂ فقالت لهم: إذا التقى الختانان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا، وقد حصل العلم بأنه ﵇