Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٩] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ٢٢٤

قلناه لا الترتيب: هو أن الله تعالى قد جمع بين نفسه وبين رسوله ﵇ في كتابة وَاحِدَة، فقال: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾، وهذا أبلغ من قوله: أن يرضوهما؛ لأن ما يرضي الله تعالى فهو يرضي رسوله، وما يرضي رسوله فهو يرضيه تعالى، وكذلك العصيان لرسول الله ﷺ هو عصيان الله تعالى، وإِنَّمَا أحب رسول الله ﷺ أن يقدم ذكر الله تعالى في اللفظ.

وأما حديث ابن عباس ﵀ فإنه حجة لنا؛ لأنه رأى أن الواو للجمع في الحج والعمرة.

وقد رَوَى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ تَوَضَّأَ فغسل وجهه وذراعيه ثم رِجْلَيْهِ ثم مسح برأسه.

فإن قيل: إن الواو التي للجمع تسقط عند الكناية، مثل قول القائل: إذا دخلت الدار فألق زيداً وعمراً وخالداً وبكراً، فإذا لقيتهم فأعطهم كذا وكذا، وهذا المعنى متعذر في هذا الموضع؛ لأنه لا يمكن أن تقول: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، فإذا غسلتموها فصلُّوا؛ لأنه قد تخلل بينها المسح الذي هو خلاف الغسل، فدل على أن الواو ههنا للترتيب.

قيل: أقل ما في هذا أنه ينقلب عليكم في الترتيب؛ لأن الواو