Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٩] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ٢٢٢

وأما الشرع فإنه رُوِيَ أن النبي ﷺ سمع رجلاً يقول: من أطاع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال له النبي ﵇: «بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى». فلما لم يرتب الرجل ذكر النبي ﷺ على ذكر الله تعالى نهاه عنه، وأمره أن يرتب ذكر النبي ﵇ على ذكر الله تعالى، فقال: «قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى». فدل على أن الواو للترتيب؛ إذ لو لم تكن للترتيب لكان معنى الجمع الذي نهاه عنه موجوداً في قوله: «ومن يعص الله ورسوله».

وقد رُوِيَ أنه قيل لابن عباس: إنك تقدم العمرة على الحج، والله تعالى قم الحج على العمرة، فقال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. فقال: كما قدمتم الدَّين على الوصية، والله تعالى قدم الوصية على الدين، فسلم ابن عباس للقوم أن تقديم ذكر الحج على العمرة