Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٧٩] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٣/ ١٣٩٠

يجز وبه قالت طائفة من أصحاب الحديث.

واحتجوا بقوله - تعالى: ﴿ولا تربوهن حتى يطهرن﴾؛ أي ينقطع دمهن، فمنع - تعالى - من قربان الحائض، وجعل للمنع غاية هي انقطاع الدم، فعلم أن الحكم بعد الغاية بخلافة قبلها.

قالوا: ولأنها أمنت من معاودة دم الحيض فجاز وطؤها، كما لو اغتسلت، أو لأن الصوم قد حل لها فجب أن يحل لها فوجب أن يحل وطؤها، كما لو اغتسلت.

قالوا: وأيضا فإن الحكم إذا وجب لعلة زال بزوالها، كذلك ها هنا إنما كان المنع لأجل الحيض - وقد زال - فوجب أن يزول المنع.

قالوا: ولأن الحيض قد زال إنما بقي عليها استحقاق الغسل، استحقاق الغسل لا يمنع من الوطء كالجنابة.

والدليل لقولنا: قوله - تعالى -: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، والاستدلال من هذه الآية من وجهين.

أحدهما: إنها قد قرئت بقرائتين ﴿حتى يطهرن﴾ مخففة،