Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٧٧] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٣/ ١٣٧٤

ليس هذا هو المعتاد، بل هو نادر، والمعتاد في غالب أحوال النساء السبع والثماني إلى العشر، وما نقص عنه أو زاد إلى الخمسة عشر فهو نادر فثبت أنه - تعالى - أراد الموجود المعتاد على حسب اختلافه فيهن.

فإن قيل: فإن قوله - تعالى -: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾، فإنما جعل الحيض أذى، ولم يجعل الأذى حيضا، فبينوا أولا أن هذا حيض حتى نسلم لكم ما تقولون.

قيل: قوله - تعالى -: ﴿قل هو أذى﴾، أي ما تتأذون هب كناية عرفنا صفته، ولم يفرق فيما يتأذى به بين قليله وكثيره.

وعلى أنه قد بينه النبي ﵇ بقوله: «دم الحيض أسود ثخين له رائحة»، فكأن الله - تعالى - قال: قل هو أذى إذا كانت صفته ما قال النبي ﷺ.

فإن قيل: فإن قياسكم دم الحيض على دم النفاس لا يستقيم؛ لأن العلة في دم النفاس أنه يجوز أن يزيد على خمسة عشر يوما.

وأيضا فإن أقله قد وجد.

قيل: علتكم هذه لا تتعدى، ولا تصح على أصل أبي حنيفة، وعلى أصحاب الشافعي تصح، ولكن علتنا المتعدية أولى منها.