Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٧٧] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٣/ ١٣٦٩

يعترض للنقصان. فإن كنتم تستدلون من دليل الخطاب، وأن دون ما يسمى أياما لا تترك له الصلاة فأنتم لا تقولون بدليل الخطاب، ولو قلتم به لم يمتنع أن يلحق المسكوت عنه بالمنطوق به بدلالة، قد ذكرنا أدلة.

ونقول أيضا: لما كان دم الحيض دما تزجيه الرحم يمنع الصوم والصلاة جاز أن يكون أقله ساعة، ودفعة من دم، ودليله دم النفاس.

ونقول أيضا: إن الحيض مما يسقط الصوم والصلاة إذا دام ثلاثة أيام، فوجب أن يحكم لما دونه بحكمه إذا وجد على صفته كدم النفاس.

أو نقول: الحيض يتغير به حكم الطهر كالنفاس، فيجب أن يستوي حكم قليلهما؛ لاشتراكهما في العلة.

وهذه القياسات بعينها تلزم أصحاب الشافعي أيضا في اليوم والليلة.

فإن قيل: فد روي عن عثمان بن أبي العاص، وأنس في الحيض أنهما قالا: أقله ثلاثة أيام، وأكثره عشرة، وما بعد ذلك فهو استحاضة.