Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٧٦] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٣/ ١٣٥٤

عثمان الغسل، ولو كان واجبا ما تركه، ثم إن عمر أقره على ذلك بحضرة الصحابة لم ينكر أحد ذلك، فلو كان واجبا ما أقره على ذلك.

وقول عمر: والوضوء أيضا. يعني أنك تأخرت إلى هذا الوقت ولم تغتسل. وقوله: إن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالغسل. إنما هو على طريق الاستحباب؛ بدليل ما قاله ﵇: «من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل»، وبهذا الإجماع.

ما روي أنه قال: «غسل الجمعة واجب»، محمول على وجوب سنة، بما ذكرناه من الدلائل.

ونقول أيضا: هو غسل لأمر مستقبل لم يتقدم سببه فوجب أن يكون غير واجب. أصله الغسل للحج، لأن الغسل الواجب هو ما تقدم سببه.

ولنا أن نقول: إن هذا الغسل مأمور به لأجل الجمعة أو لصلاة جماعة لا لحدث، فأشبه الغسل لصلاة العيدين والاستسقاء وغير ذلك من الحج، فلما لم يكن الغسل لجميع ذلك فرض … أو لما ذكرناه فكذلك للجمعة.