Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ١/ ١٧٨

وغيرهما أنه يجوز المسح على العمامة دون الراس لعذر وغير عذر.

والدليل لقولنا: قوله -تعالى - ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾، كما قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، فأمر بمسح الرأس، كما أمر بغسل الروجه، فمن مسح على العمامة لم يمسح على الرأس حقيقة.

فإن قيل: فإنه رأس وإن كانت عليه العمامة.

قيل: هو رأس حقيقة، ولكن المسح لم يقع عليه، وإنما وقع على العمامة التي هي غير الرأس.

فإن قيل: فقد قال -تعالى -: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، فجوزتم المسح على الخفين وليسا برجلين.

قيل: صدقتم إذا مسحنا على الخفين فلم نمسح على الرجلين، كما أن المسح على العمامة ليس مسحاً على الرأس، ولكننا جوزنا المسح على الخفين بدلالة، ولا دلالة في العمامة.

فإن قيل: فقد روي عن النبي ﷺ أنه مسح على عمامته.

قيل: هذا حديث رواه قيس عن