Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام [٥٩] مسألة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

ابن القصار

Printed page ٣/ ١١٢٩

إلى الحدث وبه قال الحسن، والثوري.

والدليل لقولنا: قوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ إلى قوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾، وهذا يقتضي أن كل قائم إلى الصلاة تلزمه الطهارة إذا كان واجدا للماء، فإذا عدمه تيمم.

والدليل على أن الظاهر يقتضي ها: أن رسول الله ﷺ حين جمع بطهارة واحدة بين صلوات في عام الفتح، قال له عمر ﵁: فعلت هذا عامدا؟. قال «نعم» فعلم أنهم فهموا من الآية وجوب الطهارة عند كل قيام للصلاة.

فإن قيل: إن هذا لا يلزم من أربعة أوجه.

أحدها: أن الأمر بمجرده لا يقتضي التكرار، وإنما يقتضي فعل مرة واحدة.

قيل: قد اختلف أصحابنا في ذلك، فمن قال: إنه بمجرده [لا] يقتضي التكرار لم يلزمه هذا السؤال.

ومن قال: يقتضي فعل مرة - إليه أذهب - يقول: إنه يقتضي فعل